الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الله تعالى أنعم على الخلق بما شرعه لهم من الأعمال الصالحة التي يحصل لهم بها صلاح الأحوال في الدنيا والآخرة، فهم المستفيدون من العبادات، وليس لله تعالى فائدة منها فلا تزيد في ملكه شيئاً، ولا يضره تركهم إياها شيئاً. قال الله تعالى: وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ {إبراهيم: 8}.
وفي الحديث القدسي: يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئاً. رواه مسلم.
ومما يدل دم حاجته لعبادة الثقلين أن الله تعالى يغدق على أهل الجنة من سابغ النعم حياة أبدية وهم لا يعملون شيئاً من التكاليف التعبدية، وأعظم من ذلك إنعامه على الكفار وحلمه عن إنزال العقاب بهم مع كفرهم به، كما في الحديث الصحيح: لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل، إنه يشرك به ويجعل له الولد ثم هو يعافيهم ويرزقهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق