..النص..
يُعدّ توحيد الله عزّ وجلّ، وتقديسه، وتنزيهه الغاية الرئيسيّة التي خُلِق الإنسان من أجلها؛ فقد خلق الله سبحانه عزّ وجلّ الإنسان بقصدِ عبادته وتوحيده، وإقامة تعاليم هذا الدين العظيم؛ فقد قال عزّ وجلّ في كتابه العزيز: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)، فالله عزّ وجلّ لا يحتاج عبادة عباده أبداً، بل هم من يَحتاجونه في جَميع أحوالهم.
ينبغي أن تقوم عبادة العبد لله عزّ وجلّ على ثلاثة أصول؛ هي: محبة الله سبحانه وتعالى، والخوف من عقابه، ورجاء ثوابه، أما محبة العبد لله فتكون في محبة جميع ما يُحبه الله من الطاعات بأنواعها، وكُره كل ما يكرهه من أبواب المعاصي، ومحبة رسله وأنبيائه، ومحبّة أوليائه المؤمنين، أما الخوف من عقاب الله عزّ وجلّ فيكون خوفاً بلا إفراطٍ ولا تفريط حتى لا يَصل العبد إلى درجة القنوط واليأس من رحمة الله، ولا يكون بعيداً عنه لا يخاف عقابه ولا يرجو جنّته، أما الرجاء فيجب أن يكون رجاءً بلا إفراط ولا تفريطٍ أيضاً كي لا يَتعلّق العبدُ بسعة رحمة الله مع إصراره على معصيته، ولا يبتعد عن رجائه حتى يُعطّل الرجاء بالكليَّة.













